الجن يخفي الذهب - اخبار
Michael King 03/21 15:16
شهادات سيدات حول اختفاء المشغولات.. والعفاريت المتهم الأول فى سرقتها
همس: حلقى اختفى وظهر فى شقتى الجديدة
منى: حلقى اختفى من أذنى ولقيته بعد شهور فى صندوق ما فتحتوش من سنة
فريدة: سلسلتى اختفت من على السراحة وبعد ما اتهمت زوجى عرفت إن الجن السبب
رغدة: جدتى لما بيضيع منها حاجة بتقف فى مكانها وتقول ياللى أخدتوا الحاجة رجعوها بترجع
نسمة: بيتنا القديم كان مسكونا وشيوخ قالوا لنا الجن بيخفى الذهب عشان يفتن أهل البيت فعزلنا
وشيوخ ادعوا أنهم من الأزهر: الجن بيخفى الذهب لكنه ما يقدرش يفتح العلب والصناديق
وداعية أزهرى: موروثات شعبية ليست حقيقية
أستاذ اجتماع: اتفاق العوام ليس معيارًا علميًا
«حطيت الخاتم فى علبته صحيت الصبح ما لقتهوش.. كنت لابسة الحلق فى أذنى فجأة اختفى فى البيت ولم أجده.. السلسلة كانت على التسريحة اختفت» كانت تلك بعض الحوادث الغامضة التى اختفت فيها مشغولات ذهبية للأبد وعجز أصحابها عن إيجاد تفسير منطقى لها فألقوا به إلى الجن.
نعم الجن.. فعلى الرغم من غرابة التفسير وعدم منطقيته إلا أنه هناك قطاع كبير من المواطنين الذين تعرضوا لاختفاء مشغولات ذهبية باتوا مؤمنين بأن الجن هو المسئول عن تلك الوقائع، وباتوا يرددون القصص حول الأسباب التى تدفع الجن لإخفاء الذهب منهم من يرى أن الجن عاشق للذهب وبالتالى فهو يسرق ما يرتئيه، ومنهم من يعتقد أن الجن يتلاعب معه فيخفى الذهب من أمام عينه لمدة زمنية ثم يعيده مرة أخرى فى وقت غير متوقع.
رصدت «اليوم الجديد» عددًا من وقائع اختفاء الذهب وتحدث مع أصحابها فى التقرير التالى:
«والله أنا عمرى ما اقتنعت بالمواضيع دى بس كان لازم أصدق بعد اللى حصلى» بهذه الكلمات بدأت السيدة «همس ياسر» حديثها لنا حول ما تعرضت له عندما فقدت قرطها الذهبى الذى كانت تحتفظ به ضمن مشغولات ذهبية أخرى قائلة: «كان عندى حلق ذهب وكنت حطاه فى علبة الذهب بتاعتى فى البيت وفجاءة ما لقتوش ودورت عليه وقلبت البيت حتة حتة وبرضه ما لقتوش» مؤكدة صعوبة أن يتورط أيًا ممن يعيشون معها فى مثل تلك الواقعة قائلة: مستحيل طبعًا يكون حد من البيت ولو فى حد من البيت فمن الطبيعى أن يعتاد مثل هذا الأمور لكن أنا ما فقدتش غير الحلق ده وعمر ما حاجة تانية اختفت من البيت حتى الفلوس بتفضل مكانها.
وتكمل السيدة الثلاثينية، الحاصلة على مؤهل متوسط وتعمل فى تصميم فساتين الزفاف، أنها متزوجة منذ 13 عاما وتتحلى بالنظام فى بيتها ووضع الأشياء فى أماكنها مشيرة إلى أن «حلقها» كان له معزة خاصة لديها إلى أن اختفى دونًا عن باقى الذهب مما جعلها تؤمن بأن من يرتكب هذه الأعمال هم «الجن».
وأكدت همس، أنها بعد مرور عام على هذه الواقعة وانتقالها لشقة أخرى تفاجأ بقرطها الذهبى فى نفس العلبة التى تفتحها يوميًا ولم تره قط، الأمر الذى جعلها تصاب «بصدمة غير طبيعية» على حد قولها.
وتحكى «منى السيد» قصتها مع اختفاء الذهب لنا قائلة: «كنت لابسة الحلق فى ودنى وما لقتوش» قلبت الدنيا عليه دون فائدة حتى فقدت الأمل وبعد مرور عدة أشهر عثرت عليه فى صندوق لم أفتحه منذ سنة كاملة أى حتى قبل أن يضيع حلقى بشهور وكان به مجموعة من الأقمشة فوجدت الحلق بين طياتها.
ولفتت السيدة الأربعينية، إلى أنه لم يكن هناك أى شخص معها بالمنزل سوى طفلها الذى كان لديه 7سنوات، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يعثر على «الحلق» أثناء لهوه، لكنه لن يضعه بالتأكيد فى هذا الصندوق المغلق البعيد عن متناوله.
وأوضحت أنها تأكدت من شيوخ أزهريين قائمين على صفحة بـ«الفيس بوك» تحمل اسم «فتاوى معاصرة» فطرحت عليهم سؤال هل هناك جن يخفى الذهب ويعيده لمكان آخر؟ فكان ردهم التأكيد على إخفاء الجن للذهب مستدلين على ذلك بآراء وأقوال بعض الأئمة وذلك على حد قولها.
وقالت فريدة محمود، حاصلة على بكالوريوس إعلام، إنها كانت تضع سلسلة ذهبية فى علبة على تسريحتها بغرفة نومها، وعند ذهابها لحضور حفل زفاف جاءت لتفتح العلبة التى تضع بها السلسلة ولكنها لم تجدها، مؤكدة أنه لم يدخل أى أحد شقتها مما جعلها تشك فى زوجها ووجهت له بالفعل اتهاما صريحا بسرقة السلسلة.
وتابعت السيدة العشرينية قائلة: أعلم صفات زوجى جيدًا وكل البشر فيهم عيوب كثيرة، لكن عمره ما كذب عليا قط خلال فترة ارتباطنا أو حتى بعد زواجنا، ومش عارفة إيه اللى خلانى اتهمه بس اختفاء السلسلة بالشكل ده جننى خاصة إنى قلبت البيت من فوقه لتحته ولم أجدها فالشيطان وزنى.
وأضافت: بعدها علمت أن عددا من المحيطين بى تعرضوا لوقائع مشابهة آمنت بوجود الجن وقدرته على إخفاء الذهب.
«الذهب بيختفى ومش بنلاقيه تانى» بهذه الكلمات تحدثت نسمة نصار، 25 سنة، تعمل محامية بمجال العقارات، لنا قائلة: البيت اللى كنا عايشين فيه بيحصل فيه حاجات غريبة، فمثلًا ساعات نلاقى رسم بارز ولافت على الحيطان، وما نبقاش عارفين مين اللى رسمه بشكل بارز ولافت ولا أحد يعلم من الذى يفعل ذلك.
وأضافت: كذا مرة اختفى ذهب من البيت وما لقناهوش تانى، وكمان فى فلوس اختفت وما عرفناش طريقها واستحالة حد من اللى فى البيت يعمل كده ده غير إن الحاجات اللى بتختفى بتختفى مننا كلنا، لدرجة إننا جبنا شيوخ تقرأ وتحصن البيت وما كانوش دجالين ولا حاجة قالوا لنا لازم نسيب البيت لأنه مسكون بالجن وهو اللى بيخفى الذهب والفلوس عشان يعمل فتنة فى أهل البيت.
وتابعت: قصاد اللى بيحصل قررنا نسمع النصيحة ونترك البيت، الغريبة إننا من ساعة ما سكنا فى بيتنا الجديد ما فيش حاجة من دى اتكررت تانى.
وقصت علينا رغدة على قصة طريفة، حيث اعتادت كل من جدتها وحماة أخيها عندما يفقدن أى شىء أن يقفوا بجوار المكان الذى فقدت فيه حاجتهم ويرددوا بصوت عالى: «يا اللى أخدتوا الحاجة هاتوها» مؤكدة أنهم كانوا يعثرون عليها فور ترديد هذه الكلمات الأمر جعلها تصاب بالذهول فى بادئ الأمر قبل أن تعتاده فيما بعد.
وتابعت رغدة: لما سألت جدتى قالتلى إن دول سكان زينا على الأرض وبيهزروا أو بيلعبوا مع اللى فى البيت مش أكتر.
أما صفحة «فتاوي معاصرة» على «فيسبوك» التي يتولى إدارتها شيوخ أزهريين، لمجموعة من الأشخاص يبدوا على مظهرهم أنهم ينتمون للتيار السلفى وصفوا أنفسهم بأنهم طلاب علم يقدمون الفتوى للأمانة ويرجحون ما يروه قويا من آراء المجتهدين ويأخذون ما هو أقرب للصواب من كلام العلماء المعاصرين.
، فقد ردت ممثلَة في الشيخ محمد عبد المنعم الأزهري، على سؤال لإحدي عضوات الصفحة : «هل ممكن يكون فى سحر أو جن يعنى يقوم بسرقة الأموال من الشقة؟»، مؤكدًا إمكانية سرقة الجن لمتعلقات المنازل، لافتًا في تعليق آخر إلى أن الجن لديهم القدرة على السرقة، لكن ليس باستطاعتهم أنهم فتح الأبواب المغلقة، مستشهدًا بحديث «عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ ، فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا)».
داعية أزهرى: موروثات شعبية وليست حقيقة
وردًا على ذلك يقول الشيخ أحمد البهى، الداعية الأزهرى، إن سرقة الجن للذهب أو إخفاؤه له ماهو الإ اعتقادات وأفكار شعبية ليس لها أثاث من الصحة.
وأضاف «البهى»، فى تصريح خاص، أنه لن يقتنع إلا بالعقل والتجربة وليس بمثل هذه المعتقدات، موكدًا أنه حتى ولو كثرت عدد الحالات التى تعرضت لفقدان أمتعتهم فلن تكون بمقدار العدد الذى لم يفقد شيئا أو يسرق منه شىء فى ظروف غامضة، وبالتالى فتلك الحوادث ليست مقياسا.
وتساءل الشيخ أحمد البهى، «أشمعنا أختارهم هما»،.. ده لو الجن شرع فى هذه المسألة لن يستطيع أحد حماية بيته.