الشرطتان الاسرائيلية والفلسطينية تستانفان التعاون..عرفات يقر بمسؤوليته عن السفينة وواشنطن ستواصل العمل مع رئيس السلطة
William Burgess استانفت الشرطتان الاسرائيلية والفلسطينية التعاون بينهما اليوم الاربعاء، وذلك للمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة، وفي الغضون، اكدت اوساط دبلوماسية غربية ان عرفات وجه رسالة لجورج بوش، اعلن فيها تحمله شخصيا مسؤولية سفينة الاسلحة، وفيما اعلنت واشنطن انها ستواصل العمل مع عرفات، فقد شكك شمعون بيريز في امكانية ايجاد بديل لرئيس السلطة.
عقدت الشرطتان الاسرائيلية والفلسطينية اليوم الاربعاء وللمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 اجتماعا يهدف الى تعزيز التعاون بينهما، وفق ما افاد ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس.
واعلن رافي يافي الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية لقطاع الضفة الغربية ان اللقاء جرى في كيبوتز معالي خميشا غرب القدس وتناول التعاون بين الشرطتين "في مجال القضايا الجنائية".
وتابع ان اللقاء ضم المفوض موسى جادالله عن الشرطة الفلسطينية وقائد قوات الشرطة في القدس الغربية شحر ايالون عن الشرطة الاسرائيلية.
واوضح الناطق ان التعاون سيتناول بصورة خاصة "التحقيقات المشتركة" في مختلف القضايا الجنائية.
عرفات يعلن تحمله مسؤولية السفينة
من جهة ثانية، نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الاربعاء عن مصادر دبلوماسية تاكيدها ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "بعث قبل ايام برسالة ثانية الى الرئيس الاميركي جورج بوش، (..)، ركز فيها على موضوع سفينة الاسلحة، مؤكدا تحمله مسؤوليتها شخصيا ومحددا الاجراءات التي اتخذها لمعالجة المسالة".
ومن جهة ثانية، فقد نقلت وكالة الاسوشييتد برس عن عرفات اعرابه اليوم عن انزعاجه من موقف الذي اعتبر انه "يشجع الهجمات الاسرائيلية على السلطة الفلسطينية عبر استقباله شارون للمرة الرابعة خلال اقل من سنة".
وكان بوش رفض عدة مرات لقاء عرفات برغم العديد من الوساطات الدولية التي بذلت بالخصوص.
واشنطن ستواصل العمل مع عرفات
الى هنا، واعلنت واشنطن اليوم ولاول مرة عبر الموفد الخاص لعملية السلام وليام بيرنز "ستواصل العمل" مع رئيس السلطة الفلسطينية.
وقال بيرنز في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم ان الادارة الاميركية "ستواصل العمل" مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مشيرا الى انه "رئيس منتخب" من الشعب الفلسطيني.
وقال بيرنز ان "موقفنا واضح جدا. ان الرئيس عرفات منتخب من قبل الشعب الفلسطيني وسنواصل العمل مع السلطة" التي يترئسها.
وقد حضر وزير الخارجية المصري احمد ماهر والسفير الاميركي لدى مصر ديفيد ولش اللقاء بين مبارك وبيرنز الذي تناول "اخر المستجدات في الاراضي المحتلة والتطورات بشأن عملية السلام والجهود التى تبذلها كل من مصر والولايات المتحدة في هذا الصدد"، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وانتقد المسؤولون الاميركيون بشدة الرئيس عرفات الذي يتهمونه بعدم بذل جهود كافية لوقف الهجمات على اهداف اسرائيلية وهددوا بقطع كل العلاقات مع السلطة الفلسطينية. وطالب وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء عرفات بالاختيار "مرة واحدة ونهائية" بين السلام و"الارهاب".
الى ذلك قال بيرنز انه بحث مع مبارك "في كيفية العمل معا للافادة مما يشكل ربما فرصة جديدة للمضي قدما" مشيرا الى "الافكار العديدة التي يتضمنها تقرير ميتشل وخطة تينيت الامنية".
واضاف بيرنز ان استئناف مفاوضات السلام "يفرض اتخاذ مواقف صعبة وتدابير حقيقية من جانب السلطة الفلسطينية، وقد خاب املنا ازاء عجز (الفلسطينيين) على القيام بالجهود القصوى التي طلبناها منهم".
لكنه استطرد قائلا "نحن نقر ايضا بان الحكومة الاسرائيلية يترتب عليها ايضا واجبات".
ولم يدل الرئيس مبارك باي تعليق فور انتهاء لقائه مع بيرنز. وكان اعلن امس الثلاثاء ان اختفاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن الساحة السياسية سيؤدي الى احلال "فوضى" في الاراضي الفلسطينية.
بيريز يشكك في امكانية ايجاد بديل لعرفات
وفي سياق اخر، شكك وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاربعاء في ان تتمكن اسرائيل من ايجاد ادارة فلسطينية بديلة عن ادارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك في في ما يشبه انتقادا ضمنيا لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
واعلن بيريز للاذاعة الاسرائيلية العامة "عندما يلتقي شارون مسؤولين فلسطينيين، فانه يلتقي فعلا ممثلين عن عرفات".
وكان الوزير الاسرائيلي يشير الى اللقاء الذي عقده شارون في 30 كانون الثاني/يناير مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع والرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس والمستشار الاقتصادي للرئيس عرفات، محمد رشيد.
واضاف بيريز ان "شارون ليس وليد البارحة، انه يعرف ان هؤلاء المسؤولين مرتبطون بعرفات".
واعتبر بيريز العائد من زيارة الى الولايات المتحدة ان "هؤلاء المسؤولين (الفلسطينيين) لا يسعون الى الحلول محل عرفات لكن الى تغيير استراتيجيته".
وشارون الذي سيلتقي الخميس الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن، يامل في التوصل الى اقناعه هو الاخر بوضع ياسر عرفات خارج اللعبة عن طريق ايجاد محادثين فلسطينيين اخرين بحسب مصادر مقربة من رئاسة مجلس الوزراء.
وفي مقابلة له نشرت الجمعة، اعلن شارون انه ينوي "ان يعرض على الرئيس بوش تجاهل عرفات ومقاطعته وعدم اجراء اي اتصال به وعدم ارسال اي وفد للقائه". واضاف "هناك مسؤولون فلسطينيون اخرون غير عرفات وسالتقيهم".
وعبر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر (حزب العمل) الذي يقوم بزيارة الى الولايات المتحدة عن وجهة نظر قريبة. وقال للاذاعة الاسرائيلية "يجب مواصلة الضغط على عرفات". واعتبر بن اليعازر ان "عرفات يمكن ان يعمل على وقف العنف لكنه لا يريد ذلك، والمقربون منه يريدون وقف اعمال العنف ولكنهم لا يستطيعون".
بيني ايلون يتلقى تهديدات بالقتل
الى ذلك، وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة الثلاثاء ان منظمة فلسطينية هددت باغتيال الوزير الاسرائيلي من اليمين المتطرف بيني ايلون الذي اغتيل سلفه رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر.
واضافت الاذاعة ان الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) يملك معلومات في هذا الصدد وانه طلب من ايلون وزير السياحة "عدم التوجه الى منزله الكائن في مستوطنة في الضفة الغربية خصوصا ليلا بالرغم من ان سيارته مصفحة".
واضافت الاذاعة ان ايلون الذي خلف رحبعام زئيفي على رأس حزب الوحدة الوطنية (يمين متطرف عضو في الائتلاف الحكومي) "لم يتبع هذه النصائح كما انه رفض" الانتقال للعيش في مكان آخر بصورة موقتة.
وردا على سؤال للاذاعة نفى الوزير هذه الاتهامات واكد انه يحرص على "اتباع جميع تعليمات الشين بيت".
واعتقال قتلة زئيفي، الذي اغتاله في القدس في 17 تشرين الاول/اكتوبر ناشطون في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (يسارية راديكالية)، احد مطالب اسرائيل للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله (الضفة الغربية) منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر بالتنقل بحرية.
واعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن اغتيال زئيفي ردا على اغتيال اسرائيل زعيمها ابو علي مصطفى في آب/اغسطس. وقد اعتقل الرئيس عرفات امين عام الجبهة احمد سعدات الا ان اسرائيل تطالب ايضا بتوقيف الاثنين اللذين قتلا الوزير الاسرائيلي. ولم تكشف الاذاعة اسم المجموعة التي هددت ايلون بالقتل.
هدم خمسة منازل فلسطينية في القدس الشرقية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد باشرت البلدية الاسرائيلية لمدينة القدس اليوم الاربعاء بتدمير خمسة منازل فلسطينية على الاقل في القسم الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل وضمته في 1967، كما افاد مصور فرانس برس.
وتقع هذه المنازل في بيت حنينا في شمال المدينة، وقالت البلدية انها بنيت من دون ترخيص ولا يقيم فيها احد. وعمدت الشرطة الاسرائيلية التي رافقت الجرافات، الى منع الصحافيين من الاقتراب لتصوير المشهد.
وكانت بلدية القدس هدمت الاثنين منزلين يملكهما فلسطينيون في حي العيساوية العربي في القدس الشرقية.
الاحتلال يعتقل ثلاثة صيادين فلسطينيين في غزة
وفي غزة، افادت مصادر امنية فلسطينية الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثة صيادين اثناء قيامهم بالصيد على شاطئ بحر مدينة غزة كما اغلق مفترقا رئيسيا في دير البلح جنوب قطاع غزة.
واكدت المصادر الامنية لفرانس برس ان "الزوارق البحرية العسكرية الاسرائيلية اعترضت قارب صيد واعتقلت الصيادين الثلاثة الذين كانوا فيه رغم انهم يقومون باعمال الصيد على شواطئ بحر غزة". واشارت المصادر الى ان "الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على قارب الصيد الفلسطيني قبل عملية الاعتقال".
واوضح مصدر امني اخر ان "الجيش الاسرائيلي اغلق صباح اليوم مفترق ابو هولي في دير البلح (جنوب قطاع غزة) لعدة ساعات دون اية اسباب".
الجيش الاسرائيلي يحقق في وفاة وليد فلسطيني
الى ذلك، امر المدعي العام العسكري الاسرائيلي بفتح تحقيق في وفاة وليد فلسطيني لم تستطع امه الوصول الى مستشفى لتلده بسبب الحصار المفروض على قريتها، وفق ما افاد مصدر عسكري اليوم الاربعاء.
وتوفي الطفل محمد زكين من قرية اليمون بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية بعيد ولادته في كانون الاول/ديسمبر بسبب عدم توافر العناية الطبية بحسب عائلته.
واعلن الوالد للصحافيين بعد المأساة ان جنديا اسرائيليا عند حاجز منعه من العبور مع زوجته.
وقال ان الجندي حذره "يحق لي ان اطلق النار عليك وليس ان اسمح لك بالمرور".
وتوفي في الفترة نفسها مولود اخر من القرية ذاتها هو سليمان ابو حسن في ظروف مماثلة بعد ان تاخرت الوالدة في الوصول الى المستشفى بحسب العائلة.
الا ان المدعي العام لم يطلب من الشرطة العسكرية فتح تحقيق في هذه المسألة، وفق ما افاد الجيش.
من جهة اخرى، اختارت فلسطينية وضعت امس الثلاثاء عند حاجز للجيش الاسرائيلي منعها من المرور ان تطلق على ابنها اسم "حاجز" تعبيرا عن غضبها، وفق ما اوضحت مصادر امنية فلسطينية.
واكدت المصادر ان "المواطنة سلمى محمد الضي من سكان منطقة المواصي بخان يونس اضطرت لولادة طفلها على حاجز عسكري اسرائيلي بعدما منعها الجيش الاسرائيلي من المرور الى مستشفى ناصر في خان يونس"، في قطاع غزة.
والطفل ليس الاول الذي يولد عند حاجز عسكري اسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق مصادر امنية وطبية.
واوردت صحيفة "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي شكل لجنة بقيادة رئيس قسم العمليات الجنرال دان هارل لتنظيم الاجراءات عند الحواجز اثر تلقي شكاوى عديدة من الفلسطينيين.
واحتج الفلسطينيون على منعهم بدون مبرر من العبور ما ينعكس بشكل خطير على من يحتاجون الى عناية طبية، كما احتجوا على الاذلال الذي يلحقه بهم الجنود.
وتحدث احتياطيون اسرائيليون عن هذه الممارسات التي اكدها عسكريون اسرائيليون. وقد وقع هؤلاء الاحتياطيون اخيرا عريضة رفضوا فيها تادية خدمتهم العسكرية في الاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)