فسحة سمية طعام منزلي وألفة مكان
Mia Lopez 05/10 16:57
"فسحة سمية".. طعام منزلي وألفة مكان
ممر صغير بالكاد يكفي لمرور فردين على الأكثر، ومطعم يتسع ثلاث طاولات كل منها لأربعة أفراد، مكان صغير للغاية، ولكنه مملوء بالحب كما تقول صاحبته "فسحة سميه" لا حجوزات ولا قائمة طعام ثابتة ، كل يوم قائمة مختلفة .
تطبخ "سمية" وتضع الأكل الموجود لرواد المكان، كما الحال في المنازل، فالفكرة قائمة علي خلق جو أسري.، تعمل الفسحة لثلاث ساعات فقط يوميا من الخامسة حتي الثامنة مساء، رافعة شعار الاكل لمن حضر، دائما قائمة الانتظار ممتلئة وامام باب المطعم الصغير عدة اشخاص ينتظرون بشغف دورهم.
خمس سنوات مرات علي تحقيق سمية لحلمها في عمل مشروعها الخاص، فهي التي عملت في عدة مهن اخرها في دار نشر، لم تكن تجرؤ علي اتخذ قرار صعب كهذا، تقول سمية عقب ثورة يناير شعرت ان كل شيء قابل للتغير، بعض شباب صغير قرروا تغير رئيس دولة بالاحتجاج السلمي وتحقق حلمهم وهدفهم، اشعلت الثورة حب التغيير من حياتي والعمل علي مشروعي الخاص، ساعدني ايضا اصدقائي فهناك من قام بعمل ديكورات المكان مجانا ومن يعمل علي الدعاية مجانا، فقط الصداقة والحب .
تشير سمية الي انها تجوزت دون ان تتعلم الطهي، فهي صعيدية الاصول ووالدها كان يرفض دخولها هي او اختها الي المطبخ، بعد الزوج والسفر مع زوجها الي ايطاليا، قررت تعلم الطهي من اجل اسعاده، الوصفات المكتوبة او المسموعة كانت تضيف لها بصمتها الخاصة، حتي اصبح لها اطباقا مميزة لها شخصيا.
بعد عودتها الي القاهرة كانت تقدم اطباقها كهدايا الي اصدقائها، ويطلبوها للمساعدة في مناسبتهم الخاصة، حتي قيام الثورة وقررها للعمل مطعمها الصغير.
تؤكد سمية ان لديها العديد من العروض للتوسع في المدن الجديدة والاماكن الراقية، مع الكثير من الاغراءات ولكنها لا تقبل، فقط تريد المكان الصغير المملوء بالحب والاصدقاء والاهل.