جمال افغانية يجلب الرعب إلى عائلتها
David Craig 06/23 18:05
الحمض نال من جمال ممتاز
تقدم مع انتهاء مهمه الاطلسي في افغانستان
اوباما يشيد بانتهاء مهمه الاطلسي في افغانستان
اوباما يشيد بقوات بلاده مع قرب مغادرتها افغانستان
مقتل 14 في انفجار قنبله محليه الصنع في افغانستان
تعيش ممتاز، الفتاة الأفغانية العشرينيه في خوف متواصل، بعدما هاجمها شاب رفضت الاقتران به قبل اربع سنوات بالحمض، فشوّه جمال وجهها.
قندوز: التجات ممتاز الي منزل محاط بتدابير امنيه في ولايه قندوز (شمال) التي تشهد اضطرابات، وهي تلف راسها بشال يخفي قدر المستطاع اثار الحمض علي وجهها.
وتروي ممتاز وقائع تلك الليله الفظيعه حين اقتحم مسلح ينتمي لمجموعه تحارب حركة طالبان، معروف بطبعه الشرس، منزلها مع سته من رفاقه بعدما رفضت مساعيه للتودد اليها.
وقالت ممتاز: "امسكني من شعري وافرغ الحمض علي وجهي بشراسه، وكانه يقول لي +حاولي الان ان تجدي عريسًا+".
حاولت ممتاز الافلات منه وراحت تصرخ لكن الحمض التهم بشرتها.
خضعت ممتاز علي مدي اربع سنوات لعمليات جراحيه متعاقبه وعمليات زرع جلد اليمه، وهي اليوم تعيش مختبئه في ولايه قندوز الواقعه في شمال افغانستان، حيث اطلق متمردو طالبان احد اشد هجماتهم منذ بدء موسم المعارك مع تحسن الطقس في الربيع.
وتقول الفتاه انها تلقت تهديدات من المعتدين عليها الذين يفلتون في غالب الاحيان من القضاء.
وتختزل معاناه ممتاز الماسي الكبري التي تشهدها افغانستان.
فالعنف بحق النساء وانتشار الميليشيات المعاديه لطالبان التي تزيد من حاله الفوضي السائده، واخفاقات دوله عاجزه عن تامين حد ادني من الامن، هي عينه من المشاكل التي لم تجد افغانستان حلولاً لها بعد.
ففي اذار/مارس، كشف قتل الشابه فرخنده سحلا، عن الوجه البربري المقيت لبعض الافغان الذين انهالوا بالضرب حتي الموت عليها بعد اتهامها زورًا بحرق نسخه من القران.
وقد اثارت هذه المساله احتجاجات كبيره في البلاد وفي الخارج، وحكم علي اربعه اشخاص بالاعدام.
ولا تتحدث وسائل الاعلام كثيرًا عن الاعتداءات بالحمض التي غالبًا ما تتعرض لها الافغانيات اللواتي يرفضن لبس الحجاب او يرفضن طالبي الزواج.
ولم يكن الاعتداء علي ممتاز سوي الفصل الماساوي لقصه بدات قبل سنتين.
فممتاز التي تبلغ الرابعه عشره من عمرها، منحها الله عينين رائعتي الجمال وبشره ناعمه حملت كل افراد العائله علي الشعور بالحسد والغيره منها. وهنا تكمن كل ماساتها.
وباتت لا تغادر البيت وحدها، وتختبيء خلف برقع للافلات من تحرشات عنصر في الميليشيا التي تحارب طالبان، وهي واحده من المجموعات الصغيره المتهمه بارتكاب تجاوزات وابتزاز بحجه تامين "الحمايه".
اغاظت هذه التدابير الوقائيه العنصر الذي واصل التحرش بها.
وعندما بلغه بعد سنتين، انها مخطوبه لاخر، استبد به الغضب ودفعه شعور بالمهانه الي ايذائها جسديًا، فشوه وجهها بالحمض.
وهو الان متوارٍ عن الانظار. وحكم علي ثلاثه من المتواطئين معه بالسجن عشر سنوات، وهو حكم لا مثيل لقساوته في افغانستان، حيث غالبا ما لا تستطيع النساء الاستعانه بالاجهزه القضائيه.
ومن سخريه القدر، ان المتاعب الحقيقيه لهذه الفتاه قد بدات عندما وجد بعض جلاديها انفسهم وراء القضبان.
وتقول "انهم هددوا بقطع راسها. قالوا لي +سنقتل كل افراد عائلتك عندما سنخرج من السجن. سنذيقك العذاب".
وقالت حسينه المسؤوله في منظمه "نساء من اجل نساء افغانيات"، التي ساعدت ممتاز علي العلاج في الهند، ان "الرجال مرغمون في عائله ممتاز علي حمل السلاح والحراسه علي مدار اليوم".