كذبة الإسكندر مؤرخ أمريكي بطليموس الأول هو المؤسس الحقيقي لمدينة الإسكندرية
Andrew Mckinney 03/07 23:17
سلّطت وسائل إعلام عالمية الضوء على نظرية تاريخية جديدة، تنزع مجد بناء مدينة الإسكندرية، من الإسكندر الأكبر، وتنسبه لبطليموس الأول، أول ملك لمصر فى الأسرة البطلمية، ما جعل مؤرخون يقولون إن تلك النظرية إن صحت ستجبر الباحثين على إعادة دراسة التاريخ المصرى القديم من جديد.
نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، وصحيفة «ذا صن» البريطانية، عن المؤرخ الأمريكى «تيم هاو»، الأستاذ فى كلية «سانت أولاف» فى ولاية مينيسوتا، قوله إن الواقع لم يُثبت أن الإسكندر الأكبر أسس مدينة الإسكندرية قبل وفاته عام ٣٢٣ قبل الميلاد، مؤكدًا أن من شيّدها هو الحليف المقرب من الإسكندر، الذى أصبح لاحقًا ملك مصر، وهو الذى احتفى بذكرى الإسكندر وجعل المدينة الساحلية تحمل اسمه.
ووفقًا للتقارير، فإن تلك النظرية يمكن أن تغيّر فهم الباحثين عن العالم القديم بشكل كامل، بل وقد تتسبب فى إعادة تنقيح كتب تاريخية فى جميع أنحاء العالم، إذ اعتقد الخبراء لقرون أن الإسكندر المقدونى أسس الإسكندرية، كأكبر أثر يتركه فى إمبراطوريته الهائلة فى مصر، فى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن الإسكندر الأكبر بنى عشرات المدن خلال معاركه التى غزا خلالها الأراضى الممتدة من أثينا إلى الهند، وكان من المفترض أن تكون الإسكندرية عاصمة الإمبراطورية، قبل وفاته فجأة فى عام ٣٢٣ قبل الميلاد، وهو فى عمر الـ٢٥ سنة، تقريبًا.
وقال «هاو»، وهو أحد أهم المؤرخين الأمريكيين، إن بطليموس الأول، الذى أعلن نفسه حاكمًا لمصر بعد وفاة الإسكندر، نشر شائعات بأن قائده السابق بنى الإسكندرية، مضيفًا: «استنتجت نظريتى من خلال فحص التاريخ المصرى القديم، والقيام بعدة استكشافات فى الإسكندرية».
ويعتقد أن بطليموس أراد ربط اسم الإسكندر الأكبر بالمدينة، لكى يكسب ود الناس آنذاك، وقال «هاو»: «لقد عمل بطليموس وورثته بجد لضمان أن تصبح مدينة الإسكندرية أكبر الأساطير».
ويدلل «هاو» على نظريته، قائلًا: «تؤكد الأدلة الأثرية والنصوص القديمة أن التخطيط والتشييد لمدينة الإسكندرية حدث بعد ١٣ سنة على الأقل من وفاة الإسكندر، ولكسب دعم جنوده، نشر بطليموس الأول الأخبار المزيفة لإعطاء مدينته علاقة قوية مع الإسكندر وإرثه».
وأضاف: «بطليموس الأول فعل ذلك لأنه كان يريد ربط حضوره فى الحكم بإنجازات الإسكندر الأكبر بأى ثمن، وشمل ذلك سرقة جسد الإسكندر فى عام ٣٢٣ قبل الميلاد، ونقله إلى الإسكندرية، ليتم عرضه»، مؤكدًا: «سرق الجسد علانية، وعرضه فى الإسكندرية، حتى يؤكد للناس أنه كان على صلة قوية مع الرجل القوى، على الرغم من أنه كان حليفه فى الأساس، حتى إن بطليموس ألّف كتابًا عن حياة الإسكندر».
وأشار «هاو» إلى أنه «خلال فترة توقف الحروب بين خلفاء الإسكندر على إمبراطوريته، بدأ بطليموس فى بناء الإسكندرية كمنزل أبدى للإسكندر الأكبر، وكان بطليموس الوحيد الذى حاول الاستحواذ على إرث الإسكندر فى مصر، وكتب تاريخ حياة المحارب القوى، واستخدم هذا لصالحه»، مضيفًا أنه من خلال نسب الإسكندرية إلى الإسكندر، فقد نسج بطليموس أسطورة لعاصمته الجديدة.
وأوضح: «لقد فعل بطليموس الأول ذلك من أجل إضفاء الشرعية على استيلائه الانتهازى على إمبراطورية الإسكندر وإرثه، وتوطيد السلطة قبل تدخل عسكرى آخر من العسكريين المقربين للإسكندر الأكبر».
وقال إن بطليموس الأول استخدم أيضًا الدعاية المطبوعة على النقود والعملات المعدنية، وأعاد كتابة قصة الإسكندر فى التاريخ، وأعاد رواية شهود العيان الشهيرة عن حياة الإسكندر، من أجل كسب حب الشعب المصرى له.