محلات العطارة «مابيدخلهاش زبون والبضاعة ماتبعتش»
Andrew Mckinney 08/28 02:20
أرفف زجاجية شفافة تتباين ألوانها بتنوع محتوياتها، تراصت عليها أواني داخلها أعشاب أختلفت أنواعها في محل أمتليء بالبضائع وخلا من الزبائن، يقف داخله رجل خمسيني يدعى يحيى العطار، الذي يعمل بمهنة العطارة منذ 40 عامًا، فمنذ نعومة أظافره كان يصطحبه والده للمحل ليتعلم البيع والشراء وأصناف العطارة.
«اللي كان بيشتري نص كيلو من حاجة بقى ياخد الثمن وهو متضرر».. هكذا عبر«يحيى»، عن ضيق الحال الذي يعيشه سكان حيه وعزوفهم عن الشراء، بعد ارتفاع الأسعار.
ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن أدى لقلة إقبال كثير من المواطنين عن شراء التوابل، لافتًا إلى أن بيع التوابل متربط بشكل مباشر باللحوم؛ لأغراض التتبيل.
ويقول يحيى العطار صاحب عطارة محل عطارة بحي السيدة زينب، إن موسم بيع التوابل في مصر متربط بشكل كبير بعيد الأضحى المبارك؛ لكثرة الأضاحي وحرص الكثير من المسلمين على شراء اللحوم في هذه المناسبة الإسلامية.
وتراجع شراء الأضاحي وعجز الكثيرين عن الاستعداد الأمثل لعيد الأضحي، بالإضافة إلى أرتفاع أسعار التوابل، فأبرز مايتواجد فى المطابخ المصرية هو الفلفل الأسود ووصل سعره إلى 160 جنيهًا، بعد أن كان سعره في مثل هذا التوقيت من العام الماضي 45 جنيهًا فقط، ما خلف حالة من الركود في أسواق العطارة.
فيما قال حسين أحمد، شاب ثلاثيني، يعمل في مهنة العطارة منذ أكثر من 10 سنوات، في محل الشيخ عيسى بمنطقة "باب اللوق"، إن توقف الحركة هذا العام لم يسبق لها مثيل، فغلاء الأسعار أبعد المواطنين عن الشراء، ونحن نتأثر بشكل مباشر حركة السوق، ولاسيما ارتفاع سعر الدولار الذي كان من الأسباب الرئيسية التي تسببت في هذا الكساد.
وتابع: «أصبحنا نبحث عن زبائن في المحل ليل نهار، ولكنه خالي من الزبائن، لأن المواطنين لا يملكون أموال وليس لديهم رفاهية الشراء، خاصة الموظفين أصحاب الدخل الثابث.. منذ سنوات في هذ الوقت من العام ومع قرب عيد الأضحى كان المحل يمتلئ بالزبائن وظل الوضع يسوء عام بعد أخر حتى وصلنا لما نحن عليه الآن».
محلات العطارة.. «مابيدخلهاش زبون.. والبضاعة ماتبعتش»
محلات العطارة.. «مابيدخلهاش زبون.. والبضاعة ماتبعتش»
محلات العطارة.. «مابيدخلهاش زبون.. والبضاعة ماتبعتش»
محلات العطارة.. «مابيدخلهاش زبون.. والبضاعة ماتبعتش»
محلات العطارة.. «مابيدخلهاش زبون.. والبضاعة ماتبعتش»