شهيدة في الخضر..السلطة تعتقل ثلاثة من عناصر الجهاد وبن اليعازر يعلن امكانية تطبيق الفلسطينيين توصيات ميتشيل قريبا
Mia Horton استشهدت شابة فلسطينية من بلدة الخضر في الضفة الغربية متأثرة بجروحها، فيما اعتقلت الشرطة الفلسطينية ثلاثة عناصر في حركة الجهاد الاسلامي، وفي الغضون فقد قمعت الشرطة الاسرائيلية تظاهرة لفلسطينيين واجانب سارت في رام الله ونابلس للتنديد بالاحتلال، كما منعت وفداً فرنسياً من دخول المواصي في خانيونس، واعلن بن اليعازر انه سيكون بامكان الفلسطينيين تطبيق توصيات لجنة ميتشل قريبا.
استشهدت شابة فلسطينية السبت متاثرة بجروحها بعد تسعة ايام من مداهمة حرس الحدود الاسرائيلي لمنزلها في الضفة الغربية، وفقا لاسرتها ومصادر طبية.
واوضحت مصادر طبية ان نجود غونام (26 سنة) توفيت نتيجة اصابتها بنزيف في الدماغ. وقالت عائلتها انها نقلت الى المستشفى بعد ان انهال عليها رجل شرطة ضربا بكعب رشاشه خلال مداهمة المنزل.
من جانبه، ذكر الجيش الاسرائيلي ان عناصر حرس الحدود دخلوا منزل الشابة الواقع في بلدة الخضر القريبة من بيت لحم في 20 كانون الاول/ديسمبر لاعتقال شقيقها الذي قام مع ثلاثة اشخاص اخرين بالقاء زجاجات حارقة على موقع اسرائيلي متقدم.
واوضحت القيادة المركزية العسكرية ان لجنة الارتباط الاسرائيلية الفلسطينية سجلت شكوى تفيد بان نجود غونام توفيت نتيجة ازمة قلبية بعد ايام من اعتقال اربعة فلسطينيين مطلوبين.
واضح الجيش ان "الازمة القلبية ليس لها اي صلة بعملية المداهمة".
الشرطة الفلسطينية
من جهة ثانية، اعتقلت الشرطة الفلسطينية ثلاثة من عناصر حركة الجهاد الاسلامي السبت عقب محاولتهم تنفيذ هجوم ضد اسرائيل، طبقا لمصادر امنية فلسطينية.
واعتقل الثلاثة في حين اكد انصار لحركة الجهاد الاسلامي في اليوم نفسه ان العمليات ضد الاسرائيليين ستتواصل على الرغم من اعلان الحركة وقف اطلاق النار.
وقد تم توجيه هذا التهديد اثناء مراسم دفن احد عناصر حركة الجهاد الاسلامي محمود البرعي (23 عاما) في مخيم جباليا للاجئين. وكان البرعي استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء محاولته الهجوم على احدى دورياته بالقرب من مستوطنة نتساريم.
واكد خالد البرعي، شقيق الشهيد، ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه مسؤول في الجهاد الاسلامي في غزة في 25 كانون الاول/ديسمبر لا قيمة له. وقال انه لم يصدر من سوريا (حيث يقيم زعيم الحركة عبد الله الشلح) او من لبنان اي اعلان رسمي لتاكيده.
تظاهرة
على صعيد اخر، فقد تظاهر امس السبت اكثر من الف شخص بينهم ناشطون اجانب في مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وتجمع نحو الف شخص في وسط مدينة نابلس بينهم نحو 80 اجنبيا من جنسيات مختلفة وتوجهوا الى مدخل المدينة الجنوبي الذي ترابط فيه دبابات اسرائيلية وتغلقه كباقي مداخل المدينة الاخرى.
وحمل المتظاهرون لافتات تقول "الاحتلال هو العنف، ولتتحرر فلسطين" وتقدموا نحو الدبابات، فراح الجنود الاسرائيليون يطلقون النار في الهواء فتفرقت التظاهرة مع بدء سقوط الامطار ايضا.
وفي مدينة رام الله تجمع نحو مئة اجنبي اخر وتوجهوا نحو مدخل قرية سردا الى الشمال من المدينة حيث يغلق الجيش الاسرائيلي الطريق الرئيسية رام الله-بيرزيت.
وحاول المتظاهرون ازالة المكعبات الاسمنتية التي تغلق الطريق لكن الجنود فرقوهم باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وكان مئات من الناشطين الاجانب من دول اوروبية وغربية مختلفة وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في حملة "تضامن مع الشعب الفلسطيني" تنظمها منظمات غير حكومية محلية واجنبية.
وفد فرنسي
وفي سياق مشابه، فقد ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت مساء امس وتحت تهديد السلاح وفدا فرنسيا يضم 17عضوا، من دخول منطقة المواصي في خانيونس، بعد اعتصموا لمدة ساعتين قرب حاجز التفاح غرب مخيم خانيونس احتجاجا على الممارسات والاستفزازات الإسرائيلية.
وقالت الوكالة ان رئيسة الوفد مايا لين لافيت نددت بالعراقيل التي وضعها جيش الاحتلال أمام الوفد الذي يمثل منظمات شعبية وأهلية من مدينتي بوردو ومرسيليا، مشيرة الى أن، الاحتلال سبق وان منع خمس مجموعات تابعة للوفد من دخول غزة.
واعتبرت لافيت في تصريحات نقلتها عنها (وفا) أن الإجراءات والعراقيل الإسرائيلية تهدف الى منع الوفد من الاطلاع على معاناة المواطنين الفلسطينيين خاصة بعد المداهمات التي تمت في منطقة المواصي ومنع التجول الليلي الذي يفرض عليها.
وكان الوفد يعتزم المبيت عند عائلات فلسطينية في منطقة المواصي للتعبير عن تضامنه مع الأهالي الذين يخضعون لحصار محكم منذ بدء انتفاضة الأقصى ويعانون من ويلات القهر والبطش والمداهمات اليومية من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.
وقامت لافيت وأعضاء الوفد برفقة مسؤولين من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في ساعات الصباح بجولة تفقدية للمخيم الغربي والمشروع النمساوي للاطلاع على حجم الدمار الذي خلفه القصف والعدوان الإسرائيلي.
وعبرت لافيت عن" ذهولها" من حجم الدمار في المنطقة، قائلة "هنا تنتهك حقوق الإنسان والأطفال والنساء حيث اصبحوا مكدسين في الشوارع بدون مأوى بعد ان تم مسح منازلهم وتسويتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أنها وأعضاء الوفد شعروا بالخجل والحسرة أمام معاناة الأمهات والأسر الفلسطينية بعد أن اصبح الشارع مأواهن الوحيد ولم يكتف الاحتلال بذلك بل يواصل عمليات القتل واستهداف الأطفال والأبرياء.
بن اليعازر
وعلى المستوى السياسي، فقد اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر امس السبت انه سيكون بامكان الفلسطينيين قريبا تطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل الذي ينص على وضع حد لاعمال العنف واستئناف الحوار مع اسرائيل.
واعلن بن اليعازر للتلفزيون الاسرائيلي الخاص "اذا واصل الفلسطينيون الاعتقالات واستمروا في احباط الهجمات، اعتقد انه سيكون بامكاننا تطبيق تقرير ميتشل".
وينص تقرير لجنة ميتشل الذي يحمل اسم السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل، على وقف العنف واتخاذ اجراءات لبناء الثقة قبل العودة الى طاولة المفاوضات.
وقد تراجعت حدة اعمال العنف منذ الدعوة التي وجهها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر لوقف العمليات المسلحة ضد اسرائيل واعلان حركتي حماس والجهاد الاسلامي تعليق الهجمات وخصوصا العمليات الانتحارية في اسرائيل.
واعلن بن اليعازر من جهة اخرى ان عرفات "اتصل به لتهنئته" بانتخابه اخيرا على راس حزب العمل في اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)