صناع وأبطال «جدو نحنوح» الفيلم كوميدي ويقدم رسالة
Michael King 01/08 20:44
فى تجربة جديدة، قرر المنتج أيمن يوسف، خوض مغامرة سينمائية متميزة، وتقديم عمل شبابى متفرد، يضم عددًا كبيرًا من نجوم الكوميديا الشباب، فى بطولة جماعية، لا تعتمد على فكرة البطل الواحد.
ويحاول المنتج من خلال فيلمه «جدو نحنوح» المنافسة على تصدر شباك الإيرادات فى دور العرض السينمائى، خلال موسم نصف العام، بعدما حقق وجودًا جيدًا بأفلامه التى قدمها فى العامين الماضيين، مثل «فص ملح وداخ»، و«دعدوش»، و«يابانى أصلى».
«الدستور» التقت عددًا من أبطال ونجوم «جدو نحنوح»، المقرر عرضه خلال أيام، وسألتهم عن رؤيتهم للتجربة الجديدة، وتقييمهم فكرة التجربة الجماعية، والرسالة التى يبحثون عن تقديمها للجمهور من خلال الفيلم.
مدحت تيخا: الرقابة «مزوِّداها حبتين»..
قال الفنان الشاب مدحت تيخا، أحد أبطال «جدو نحنوح»: إن مشاركته فى الفيلم ترجع إلى علاقة الصداقة القوية التى تربطه بزملائه، ما جعل العمل معهم متعة خالصة، بالإضافة إلى أن فكرة الفيلم تبدو جديدة ومختلفة، وتخرج الجمهور من جو أفلام الأكشن والمطاردات، التى سيطرت على السينما فى المواسم الماضية.
وكشف عن أنه يقدم فى الفيلم شخصية ممثل عديم الحظ، يجتمع مع اثنين من أولاد عمه، اللذين لم يعرفهما مسبقا، بعد وفاة جدهم، للبحث عن الكنز الذى تركه لهم، داخل «مستشفى المجانين»، ما يجعلهم يدخلون المستشفى ويتورطون فى مواقف كوميدية تقلب حياتهم رأسًا على عقب.
وذكر أن الفيلم يحمل رسالة تحث على أهمية التواصل بين الأقارب، ومراعاة صلة الرحم بينهم، معتبرًا أن الرسالة المهمة تأتى فى شكل مبسط، لكى لا يمل منها الجمهور.
ورأى أن المنافسة بين «جدو نحنوح» وغيره من الأعمال التى تعرض فى نفس الموسم، صعبة للغاية، مشيرًا إلى أهمية المنافسة بين الأعمال المختلفة من أجل تحقيق النجاح الجماهيرى.
وأضاف: «السينما كده، لازم يكون فيه أجيال بتسلم أجيال، وناس بتنافس ناس، ولازم يكون عندنا الشجاعة إننا ننزل وسط نجوم الشباك، عشان نوصل، ونبقى نجوم شباك إحنا كمان، خصوصا إن مافيش حد بيكون نجم مرة واحدة، والسينما حاليًا بقت مواسم معدودة».
وعن فرصة الفيلم فى المنافسة، قال: «أعتقد أن العمل سيجذب قاعدة جماهيرية كبيرة من الجمهور العاشق للكوميديا»، موضحًا أن تنفيذ الفيلم لم يواجه أى صعوبات، نظرًا لكونه عملًا كوميديًا خفيفًا، لا تحمل معظم مشاهده أى مشكلات فى التنفيذ.
ورفض الفنان الشاب ما وصفه بـ«تعنت» جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، بقوله: «الرقابة مزوداها حبتين، لأنهم اعترضوا على اسم الفيلم فى البداية، ثم وافقوا عليه»، معتبرًا أن الشارع المصرى تجاوز هذه الأمور، وأن هناك ألفاظًا كثيرة أصبحت تقال فى الحياة اليومية، ولا تستحق توقف الرقابة عندها.
مينا نادر: بداية اعتمادى سينمائيًا
أعرب مينا نادر، أحد أبطال الفيلم، الذى اشتهر أثناء مشاركته فى أحد برامج المسابقات الكوميدية، عن سعادته بالعمل فى «جدو نحنوح»، الذى يمثل له المشاركة الأولى فى عالم السينما. وقال إن دوره فى الفيلم يختلف عن أى شىء قدمه من قبل، سواءً فى البرامج التى شارك فيها، أو الشخصيات التى قدمها تليفزيونيًا، ما يجعله يحمل طابعًا مميزًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أن معظم مشاهده ستدور داخل ديكورات مستشفى المجانين، ما يضفى على الشخصية طابعًا متميزًا.
وكشف عن أنه سيلتقى ثلاثى أبناء العم، أثناء دخولهم المستشفى، ومحاولته البقاء فيه للبحث عن الكنز الذى تركه جدهم، ما يجعله يتورط معهم فى عدد من المواقف الطريفة، متمنيًا أن يحوز الفيلم والشخصية إعجاب الجمهور، وأن يحقق نجاحًا متميزًا، يسمح له بتقديم أوراق اعتماده سينمائيًا.
مصطفى أبوسريع: أقدم شخصية «بودى جارد».. و«الروح الحلوة فرضت نفسها»
أرجع الفنان الشاب مصطفى أبوسريع، أحد أبطال الفيلم، موافقته على المشاركة فى فيلم «جدو نحنوح»، إلى اقتناعه بالقصة، التى توافر لها عدد من عوامل النجاح، على رأسها البطولة الجماعية، ووجود عدد من نجوم الكوميديا الشباب، الذين يجتمعون معًا للمرة الأولى فى عمل واحد.
وقال إن الفيلم يتسم بوجود تعاون بين منتج متميز فى صناعة السينما، هو أيمن يوسف، والمخرج سيف يوسف، الذى يستطيع تقديم عمل يناسب شريحة كبيرة من المجتمع المصرى، ما يجعله فيلمًا مختلفًا ومناسبًا للجمهور.
وأضاف أنه طالب فى بداية جلسات العمل بأن يضم الفيلم عددًا من الفنانين «أصحاب الروح الخفيفة والصادقة»، وأن يكون الأبطال من الفنانين الحقيقيين، الذين يملكون القدرة على إسعاد الناس، ما جعل هذه الروح المرحة تفرض نفسها، وتنعكس على العمل ككل، من أجل إضحاك وإسعاد الجمهور.
وذكر أن هذه الروح انعكست على فكرة المنافسة، التى تحولت من منافسة شخصية بين أفراد العمل، إلى منافسة جماعية بين أبطاله وبين الأفلام الأخرى، نظرًا لأن طاقم العمل كان يبحث عن الطريقة الأفضل التى تجلب الضحك أكثر من غيرها خلال كل مشاهد العمل.
وعن دوره فى الفيلم، قال إنه يقدم دور «بودى جارد» فاشل وتافه وبلا عائلة، يعمل فى ملهى ليلى «كباريه»، دون أن يملك أى قدرات شخصية أو عملية تؤهله لهذا العمل، لذا فهو لا يفهم طبيعة عمله، ولا يحمل أى طموح فى الحياة، ويتحول مع الوقت إلى عبء على صاحب العمل والعاملين بالمكان، الذين يبحثون عن أى طريقة للتخلص منه.
وكشف عن أن المفارقات تبدأ عندما يتعرف على وجود اثنين من أقاربه، هما ياسر الطوبجى ومدحت تيخا، يقنعانه أنهما نجلا عمه، وأنهم ورثوا كنزًا عن جدهم، الذى لا يعرفه من الأساس، ثم يضطرون للقيام بأعمال كوميدية من أجل استخراج كنزهم من مستشفى المجانين.
المُخرج: أولى محاولاتى فى الكوميديا.. والمُنتج: أخفينا ثروت من البوستر بالتراضى
أعرب المخرج سيف يوسف عن سعادته بهذا العمل الذى يعد تجربة جديدة عليه، بعدما قدم طيلة السنوات الماضية فى السينما والتليفزيون عددًا من الأعمال الجادة والرومانسية، مثل مسلسل «الكبريت الأحمر».
وقال إن طاقم العمل أصابه بالحماس، نظرًا لكون الجميع كانوا يعملون كفريق واحد، ويجتهدون بشكل جماعى من أجل نجاح الفيلم، بالإضافة إلى تميز فكرة الفيلم وكتابة السيناريو، برغم القصة التى تتحدث عن بحث مجموعة من الأفراد عن كنز يخصهم. وأشاد سيف يوسف بمنتج العمل، واصفًا إياه بالمنتج «الفاهم» والواعى، خاصة أنه استطاع أن يدعم الفيلم بشكل كبير من البداية للنهاية. أما منتج الفيلم أيمن يوسف، فقال إنه لم يبخل على الفيلم أثناء إنتاجه، نظرًا لتميز القصة، ما جعله يتحمس للعمل، ويقرر تنفيذه بمجموعة من نجوم الكوميديا الشباب، مع بدء حملة دعائية جيدة أثناء طرحه للجمهور. وعن الخلافات حول بوستر الفيلم فى ظل البطولة الجماعية، قال: «الفيلم يضم مجموعة كبيرة من الفنانين، وكلهم فى نفس المكانة تقريبًا، ما أصابنا بالحيرة، حول الشخص الذى يجب وضع صورته على البوستر»، داعيًا إلى التركيز على جودة العمل بدلًا من ذلك، لكونه ينتمى إلى البطولة الجماعية لا الفردية. وعن حذف الفنان محمد ثروت من البوستر، قال المنتج: إن ذلك جاء بالاتفاق مع الممثل نفسه، خاصة أن دوره فى الفيلم سيكون مفاجأة للجمهور، وظهوره على البوستر كان سيحرق الشخصية، نافيًا أن يكون ثروت هو بطل الفيلم، كما أشاع البعض خلال الفترة الماضية.