سقراطيس الأسطورة الذي لم يحمل كأس العالم - كايرو ستيديوم
Andrew Mckinney 04/11 00:44
“كرة القدم لعبة فوز او خسارة، نعلم أن الخسارة واردة، لذا، نتهيأ لها طوال الوقت، لكنها أشبه بموت أحد الأشخاص المُقربين، تعلم جيدًا انه رحل للأبد، لكن صدمة رحيله تبقى كما هي، لا تتغير أبدًا”. – سقراطيس
كان سقراطيس لاعب فريد من نوعه، حتى في مظهره كان طويل القامة تخطى طوله ١٩٠ سنتيمتر، كان صاحب لحية طويلة، ويضع ربطة على رأسه.
أما في الملعب فكان لاعب وسط ملعب استثنائي يراقص الكرة في منتصف الملعب، ويتحكم بوتيرة لعب الفريق، يمرر الكرة وكأن لا أقدام ولارؤوس حوله، يرسلها كما يريد دون أن تخطئ كرته وجهتها، يربط بين خطي الدفاع والهجوم وينقل الكرة من وضعية لأُخرى دون عناء.
تميز باستخدام كعبه للتمرير للخلف، حيث قال عنه الأسطورة بيليه ” سقراط يلعب بكعبه للخلف، بشكل يفوق من يلعبون للأمام بمقدمة أقدامهم”.
اشتهر سقراط بأفكاره وميوله الثورية، فكان يستخدم كرة القدم كنافذة من أجل محاربة النظام العسكري الفاسد في البرازيل، فقد ساهم في تأسيس حزب كورينثيانز الديمقراطي.
وخلق التجربة الديمقراطية الحقيقية في فريق كورينثيانز والتي تم على إثرها اختيار كافة المسؤولين بالانتخاب، كل شئ يتم بالانتخاب وبرأي الأغلبية بما فيهم العاملين في الفريق.
وعندما سئل عن عدم قيامه بممارسة السياسة بدلًا من كرة القدم أجاب “كرة القدم كانت بالنسبة لي فرصة من أجل الضغط على الحكم من موقع مؤثر، فالشعب البرازيلي شغوف بكرة القدم، وسأكون أكثر تأثيرًا لو كنت لاعبًا جيدًا”.
درس سقراط الطب وحصل على الشهادة العليا، وبعد ذلك تفرغ لممارسة كرة القدم لكنها لم تشغله عن الطب فقد عرف بعلاجه للفقراء، وقد لقبوه مشجعيه بحكيم الكرة، نظرًا لحكمته الواسعة داخل الملعب، بجانب لقب الفيلسوف نسبة للفيلسوف اليوناني سقراط.
خاض سقراط في مسيرته على مستوى الأندية 640 مباراة وسجل خلالها 292 هدف، بينما لعب لمنتخب البرازيل من عام 1979 حتى عام 1986 وشارك في 60 لقاء وأحرز 22 هدف.
ولعب سقراط كرة القدم خلال الفترة من عام 1974 حتى عام 2004، وبدأت مسيرته الكروية مع بوتافوجو ومرة في كورينثيانز ثم فيورنتينا الإيطالي وعاد إلى بلاده لعدم تحمله تكاليف الحياة في إيطاليا، بجانب تفضيلهم النتائج على حساب متعة اللعب، لينضم ل بوتافوجو وانتقل إلى فلامينجو سانتوس وعاد مرة أخرى إلى بوتافوجو، قبل أن يلعب لنادي جروفر تاون الإنجليزي لفترة قصيرة في نهاية مسيرته.
سقراطيس يعد واحد من أفضل لاعبين عرفتهم البرازيل على الإطلاق، وقد شارك سقراط في نسختين من كأس العالم مع فريق يصنف كأفضل تشكيل لمنتخب السامبا مع زيكو، وأيدير، وفالكاو.
الأولى في مونديال إسبانيا ١٩٨٢، وخرج على يد المنتخب الإيطالي، بهدف سجله أسطورة إيطاليا باولو روسي، في دور ربع النهائي.
وغادروا مونديال المكسيك عام ١٩٨٦ في نفس الدور، بعد خسارتهم مع المنتخب الفرنسي، بضربات الجزاء الترجيحية، عندما أضاع نجوم المباراة من الفريقين ركلات الجزاء التي سددها، وهم سقراط وسيزار من البرازيل، وميشيل بلاتيني من الفريق الفرنسي.
لينتهي حلم سقراط في معانقة سماء المجد، ولكن تمكن شقيقه الصغير راي، من إكمال حلمه، بعد فوزه بلقب كأس العالم في الولايات المتحدة عام ١٩٩٤.
وحصل على أفضل لاعب جنوب أمريكي في عام 1983 ودخل تشكيلة الفيفا لأفضل 11 لاعب في العالم عام 1982، وتم وضع إسمه في قاعة المشاهير ببلاده وصنف ضمن أفضل 125 لاعب على قيد الحياة في وقت سابق وأفضل 61 لاعب في القرن العشرين.
وتحدث عنه الأسطورة يوهان كرويف في كتابه Doctor socrates أنه “من الطريف انه كان يدعوني “قائد الأوركسترا” لأن هذا بالضبط ما كنت أراه عليه – قائد أوركسترا-، كان سقراطس موهوبًا بشكل غير طبيعي ورؤيته استثنائية، يستطيع فعل كل ما يحلو له بالكرة تمامًا مثل فاس ويلكس،كان يعلم جيدًا أين يتمركز في الملعب ليُخرج كل ما في جعبته”.